الشيخ الصدوق
393
من لا يحضره الفقيه
للمرء أن يصلي خلف الامام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار ، قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : يسبح " . ( 1 ) 1163 - وروى عمر بن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض ( 2 ) خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ( 3 ) جعل ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب ( 4 ) فإذا سلم الامام قام فصلى الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام ( 5 ) فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة " . 1164 - وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد ؟ قال : يسلم ويمضي لحاجته إن أحب " . ( 6 )
--> ( 1 ) يدل على استحباب التسبيح في الاخفاتية فيمكن قصره على التسبيح بقوله : " سبحان الله " فقط وتعميمه لكل ذكر ، وأن يكون التسبيحات الأربعة كما تقدم . ( م ت ) ( 2 ) بان أدرك الامام في الركعة الثانية أو الثالثة أو بعدها . ( 3 ) يحتمل كون هذه الجملة صفة " امام " أي خلف امام يعتد به وتحتسب هذا الفعل خلفه بالصلاة وحينئذ يكون جزاء الشرط قوله : " جعل - الخ " ، ويحتمل كونها جزاء الشرط أي إذا أدرك بعض الصلاة يحتسب هذه بصلاة الجماعة ويدرك فضلها وحينئذ يكون قاله " جعل - الخ " جملة مستأنفة . ( سلطان ) ( 4 ) أي لا يجهر بها وذهب بعض الفقهاء إلى تعيين القراءة لئلا يخلو صلاته عن فاتحة الكتاب لأنه لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وقد فاته والمشهور بقاء التخيير . ( 5 ) يعنى فان أدرك الامام في الركعة الرابعة وقال الفاضل التفرشي " قرأ فيها " أي قراءة في نفسه بقرينة السابق لا لأنه يقرأ لئلا يخلو صلاته عن الفاتحة لأنه حينئذ يقرأ في ثانيته بل لان المنع عن القراءة مختص بموضع يقرء فيه الامام كما مر . ( 6 ) يدل على جواز المفارقة مع الحاجة في التشهد ، وتدل على الجواز مطلقا صحيحة أحمد بن محمد بن عيسى . وقال في المدارك : يجوز أن يسلم المأموم قبل الامام وينصرف لضرورة وغيرها مع أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب التسليم وتدل عليه روايات .